عمر فروخ
636
تاريخ الأدب العربي
فظلّ غريق العشق روحا مجسما * ونورا عظيما لم يذر دونه سترا « 1 » . - ومن شعر جلال الدين باللغة العربية ( من الرباعي ) : جاء الربيع والبطر ، * زال الشتاء والمطر ، من فضل ربّ عنده * كلّ الخطايا تغتفر . أوحى إليكم ربّكم * أنّا غفرنا ذنبكم . فارضوا بما يقضى لكم ، * إنّ الرضا خير السير . السرّ فيك ، يا فتى ، * لا تلتمس ممّا أتى . من ليس سرّ عنده * لم ينتفع ممّا ظهر . - ومن مقدّمة الكتاب الثالث من « المثنوي » ( باللغة العربية ) : . . وإنّما يفهم كلّ قارئ على قدر نهيته « 2 » ، وينسك الناسك على قدر قوّة اجتهاده ، ويفتي المفتي ( ب ) مبلغ رأيه ، ويتصدّق المتصدّق بقدر قدرته . . . . . ولكنّ مفتقد الماء في المفازة « 3 » لا يقصّر ( ذلك ) به عن طلبه معرفته ما في البحار ، ويجدّ في طلب ماء هذه الحياة قبل أن يقطعه الاشتغال بالمعاش عنها ، وتعوقه العلّة والحاجة ، وتحول الأغراض بينه وبين ما يتسرّع إليه . ولن يدرك العلم مؤثر هوى ولا راكن إلى دعة « 4 » ولا منصرف عن طلبه ولا خائف على نفسه ولا مهتمّ لمعيشته ، إلّا أن يعوذ باللّه ويؤثر آخرته على دنياه ويأخذ من كنز الحكمة الأموال العظيمة التي لا تكسد ولا تورّث ميراث الأموال . . . . 4 - أوراد كبير وصغير ، دار سعادت 1303 ه . شرح أوراد ( وهو المسمّى بحقائق أذكار مولانا ) ، بلا ذكر لمكان الطبع ولا لتاريخ الطبع . مثنوي كلّيّات شمس تبريز - ديوان كبير - با تصحيحات وحواشي بديع الزمان فروزانفر ؛ تهران . ( دانشكاه تهران ) 1339 - 1342 .
--> ( 1 ) لم يذر : لم يدع ( يترك ) . فظل الخ . . . : كشف اللّه للانسان ( المتصوف العارف ) جميع أسراره . ( 2 ) نهيته : عقله ( ! ) ( 3 ) المفازة : الصحراء لا ماء فيها يهلك فيها الناس ( سميت « مفازة » تفاؤلا ) . ( 4 ) مؤثر ( مفضل ) هواه ( حبه ورغبته الدنيئة ) ولا راكن ( ساكن ، مطمئن ) إلى دعة ( عيشة هادئة هانئة ) .